يجب أن يصير الشعب سيداً

لقد وصل بوتفليقة إلى السلطة بعد أن وعد الشعب باستعادة السلم والتنمية. ومرت خمسة عشر سنة، وبقي عدم الاستقرار مزمنا، بينما طالت الفوارق والبؤس شرائحَ بأسرها من المجتمع بسبب التوجه النيولبرالي المتكئ على الريع. أما الشرائح الطفيلية، من جهتها، فتعيش حياة الترف و البذخ . لقد ظلت السلطة القائمة على الاستبداد، من انتفاضة بلاد القبائل إلى المواجهات في غرداية، ترفض الإصغاء إلى تطلعات المجتمع، فردها الوحيد هو القمع. إن المحسوبية والعصبية والجهوية والاعتماد على الزوايا أدوات تستغل لتفتيت المجتمع . لقد بلغ الفساد حدودا غير مسبوقة. بهذا افتضحت الدائرة الأقرب إلى الرئاسة مع الملفات المفتوحة من طرف العدالة في العديد من البلدان دون أي رد فعل جدي من طرف المؤسسات الوطنية. كما أن تعزيز الزبائنية أبرز الصلة الجوهرية بين التعسف والفساد.

موعد محكم الإغلاق

وتفرض السلطة ، في 17 أفريل، على المجتمع تزكية مواصلة الانزلاق, أو في أحسن الأحوال، قبول تغيير مشبوه. فمن الوزير الأول، رغم ترأسه لجنة الانتخابات ، الذي يريد الدفاع عن العهدة الرابعة لبوتفليقة، إلى سعيداني الذي اكتشف مؤخرا الشرطة السياسية، يبرز أن أولئك الذين فرضوا على البلاد انزلاقا استبداديا نيولبراليا يريدون الاحتفاظ بالسلطة وبامتيازاتهم غير المستحقة.

ها هي الأقنعة تتساقط. و ها هم رجالات السلطة يهددون بالزج بالبلاد في النار والدم، فئة تفعل ذلك في حالة لو أن الرئيس لم يترشح لعهدة رابعة، و اخرى بزعمها منعه من ذلك. في الحقيقة، وبعد فترة من الضبابية حول نواياهم وبعد أن اتهموا القوى الأجنبية بأنها تريد زعزعة استقرار البلاد، يبدو من الواضح أن أولئك الذين حولوا البلاد إلى إصطبل حقيقي لا يخشون من أولئك الذين ينادون بالأقوال من أجل القطيعة ولكنهم يرفضون تصديق أقوالهم بأفعالهم. كل هذا لا يعدو أن يكون مجرد مسرحية هزلية.

الحل لأزمة الدولة: التحول الديمقراطي

إن مناخ الترهيب الذي تريد السلطة إرساءه، خاصة وهي تسعى إلى التخويف من بعض تداعيات الربيع العربي، لا يجب أن يضعنا في موقف دفاعي. علينا، على الضد من ذلك، تعبئة كل الطاقات التي أنقذت الجمهورية في مواجهة الخطر الإسلاموي والتي تصارع يوميا لمواجهة الاستبداد. وعلى هذه الطاقات أن تتجمع في جبهة عريضة ديمقراطية ووطنية للانتقال بالتحول الديمقراطي نحو الجمهورية الثانية.

إن الحركة الاجتماعية الديمقراطية، أمام إصرار السلطة على القيام بانتخابات مشبوهة، تدعو المواطنات والمواطنين إلى التعبير عن رفضهم التسوية مع النظام الفاسد والإسلاموية و كذلك لتغيير مشبوه يضمر صياغة جديدة لهذه التسوية . الأفضل ألا ينعقد هذا التصويت التشتيتي يوم 17 أفريل والشروع عاجلا في خوض غمار مرحلة انتقالية مجمع عليه . ومن أجل التأثير نحو هذا الاتجاه، تدعو الحركة الاجتماعية الديمقراطية إلى الانتقال بالحراك الاحتجاجي الواسع في المجتمع إلى مستوى أعلى نوعيا يمكّن من تفويت الفرصة على محاولات الحيلولة دون تحقيق القطيعة الجذرية .

الجزائر، في 21 فيفري 2014 المكتب الوطني للحركة الاجتماعية الديمقراطية

 

Publicités

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s